2- الفئة العمرية(7-14)
ومصدر القيم عند هذه الفئة المدرسة والاصحاب ، فلا يقتصر اخذ القيم من العائلة .بل ان تأثير الاصحاب ومعلم المدرسة يكون اشد من تأثير العائلة من الناحية الثقافية والتعليمية، لذا على الاهل ان يكونوا دائمي المراقبة للناحية الفكرية والثقافية عند ابنائهم، وهذا يوجب على الاهل السعي لتثيقف انفسهم واقناع اولادهم بهم، ولا يمنع ذلك الاهل من الاستعانة بالاصحاب والمدرسين في ترسيخ بعض القيم اذا فشلوا في غرسها مباشرة بأولادهم. ولا ينبغي ان يكون ذلك مصدر ازعاج للاهل وضيق للوالدين، وان يشكا في مقدرتهما على التأثير في اولادهما، وان اولادهم يعصونهم ويطيعون الاغراب، لان ذلك يعتبر امرا طبيعيا في هذه المرحلة.ومع تأثر الاولاد في هذه المرحلة بالاصحاب والمدرسين اكثر من والديهم الا انه يجب على الاهل ان يستمروا في اداء واجبهم في غرس القيم الروحية والخلقية والانسانية والمادية في نفوس ابناءهم ، وان لا يستقيلوا من تربية ابنائهم ويلقون بها على الاخرين، فهذه المرحلة التي على الاهل تأديب اولادهم فيها وتدريبهم على الالتزام بالاحكام الشرعية من صلاة وصيام وتلقينهم امور العقيدة .واذا ما قصروا في ذلك فقد ارتكبوا اثما عند الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها...)ويقول علي رضي الله عنه " لاعب ابنك سبعا وادبه سبعا وصاحبه سبعا ثم اتركه بعد ذلك" فالسبع سنوات الاولى غرس للقيم عن طريق اللعب اما السبع سنوات الثانية فهس غرس للقيم والمفاهيم والمعتقدات من خلال التعليم والتأديب والاستعانة باصحاب الاختصاص والمدرسين للتأثير عليهم
|